محمد الرمحي ما بيصلي الصلوات الخمس، شو حُكمه؟ “كافر”.

محمد الرمحي بيعمل كذا وكذا مع عليته وأسرته، شو حُكمه؟ “ديّوث”.
محمد الرمحي بيؤمن بالعروبة والقومية، شو حُكمه، “زنديق وأخطر من الصهاينة”.
محمد الرمحي مع حرية الإنسان باختيار معتقده الديني، شو حُكمه؟ “فاسق مُرتد”.
كل هذه الأحكام تطلق علي من مجتمعنا بكل أريحيه وبشكل طبيعي، وهذا وأنا مُسلم؟ فما بالك بالأحكام على المسيحيين؟
هل يجوز الترحم على المسيحيين؟ هل يجوز معايدة المسيحيين بأعيادهم؟ هذه أسئلة بنسمعها وبنشوفها على مواقع التواصل الاجتماعي جهارًا نهارًا، وبينفتح فيها حوارات وتعليقات ما أنزل الله بها من سلطان، وبدون رادع.
السلفية التكفيرية لا تفرق بين أي شخص ومُعتقده، هي فِكر إقصائي ومنتشر بيننا، فالوهابية السلفية خربت العقول والأدمغة، إما أن تكون معها بأفكارها السوداء، وتطبق مبادئها وإما أن تُكّفر أو تُقتل.
اليوم لما ما يكون في دوّر حقيقي للمؤسسات والهيئات التربوية والتعليمية والأحزاب والمنطمات بالتوعية ومراقب هذه الأفكار المتطرفة وتفكيكها عند عقول أبنائنا وحمايتهم منها، ففي الغالب النتائج أفكار تكفيرية ودموية.
فهناك بيننا دواعش وجبهات نُصرة وقاعدة الفِكر والممارسات المتطرفة يخدمون المشروع الصهيوني بتفكيك المُفكك وبث الخراب الفِكري والتفريقي قبل الدموي.
هذا الواقع والحقيقة، وأرجوكم عدم تجميله وتحسين الصورة، عندنا مشكلة ولازم نحكي بكل تجرد وعقلانية.
رحم الله شهداء الأردن، وأعلى نُزلهم، وصبر قلوب أهلهم، وقلوبنا وأرواحنا معهم بهذا المصاب الجلل والكبير بكل أبعاده.
يمثل هذا المقال آراء الكاتبة ولا يعكس بالضرورة الموقف التحريري لمنصة شيزوميديا



