مساحتنا

نواب أردنيون منشغلون جدا بملابس الشباب هذه المرة !!

تبنّى النائب فراس قبلان، برفقة عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني، مذكرة نيابية رسمية وُجهت إلى الحكومة.
فحوى المذكرة:
تطالب المذكرة الحكومة بإعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس “اللائق” في الأماكن العامة والمجمعات التجارية، وكان النقاش المباشر يتضمن الحدّ أو حظر ارتداء “الشورت” والملابس “غير الملائمة” في المساحات التي تتسم بالطابع الأسري.

لابسو الشورت .. جنس ثالث.. ورابع .. !! يقول العكور …!!
وكان النائب السابق الدكتور محمد علي يوسف العكور قد حرض على مرتدي الشورت من الشباب عبر منشور له عبر صفحته في فيسبوك مستخدما عبارات مثل: جنس هجين مُقرف … المروءة التي سحَلَت مع بنطلونه!! فاقد للرجولة!! متشبه بالكاسيات العاريات صاحبات نوادي القرف الغربية!! .. تلوث شوارعنا!! …مثل الدجاجة المنتوفة!! … خاتما منشوره ب: إذا مش مستحي من الله ومن الناس،غار على عرضك ..و استحي من اختك !!

ناشطون رافضون
أزعج هذا التصريح وتلك المذكرة شريحة من المجتمع الأردني سئمت من محاولات احتكار الفضاء العام، وجبر الناس على منظومة أخلاقية وقيمية قد لا تناسبهم ولا تتوافق مع رؤاهم للحياة.
ناشطون اعتبروا أن الشأن الشخصي والملابس ليس مسؤولية النواب، وأن أولوية البرلمان يجب أن تنصبّ على الملفات الاقتصادية، والمعيشية، والبطالة، وارتفاع الأسعار بدلاً من الانشغال بقطعة قماش، ناهيك عن التدخل السافر بحرية الأردنيين!

إذن هي الشعبوية!!
بوابة الخلاص التي يهرب منها نواب أردنيون من القضايا الجادة والشائكة، عبر شغل الشارع بـ “معركة أخلاقية وهمية” للتغطية -ربما- على العجز في الأولويات المعيشية أو السياسية!
لماذا هي دعوة شعبوية؟ لأنها تستخدم شِعارات فضفاضة مثل (“الهوية الوطنية”، “القيم”، و”الذوق العام”) لاستفزاز العاطفة العامة بدلاً من تقديم معايير قانونية موضوعية، مُخاطِبةً المخاوف الشكلية للشارع لكسب تأييد مجاني وسهل، تُحَوِّل هذه الطروحات مسألة “الأخلاق والمروءة” من قيمة سلوكية وإنسانية جامعة إلى اختزالية قاصرة تُقاس بسنتيمترات قماش فوق الركبة، محوّلةً مظهر الجسد لـ “اختبار وطنية ورجولة”!

مقالات ذات صلة

arArabic