مساحتنا

قانون الجرائم الإلكترونية.. هل من جديد؟! 

(جانب من وقفات ضدّ القانون قبل سنوات)

في العرف، لغة القانون يجب أن تكون جراحية، يعني دقيقة جدًا، لكن عندما تصبح المصطلحات “مطاطة” ينخفض سقف الأمان الرقمي وحرية التعبير، واليوم نلمس هذا الأمر في الأردن بسبب قانون الجرائم الإلكترونية لعام ٢٠٢٣. ٣

في هذا القانون، تم إقرار نصوص تمنح مرونة عالية في التفسير، وتم فرض تعويضات تصل إلى ٥٠ ألف دينار تجعل من الممكن “تلبيس” الاتهامات للحصول على التعويضات.  

المشكلة ليست في تجريم الابتزاز أو الاختراق أو النصب أو الاحتيال، بل في تحويل “إبداء الرأي” في أداء مسؤول عام مثلًا، إلى مخاطرة قانونية قد تكلفك سنوات، أو آلاف من الدنانير. 

ماذا ينتظر مجلس النواب قبل أن يبدأ في اقتراح تعديلات على هذا القانون؟ وماذا تنتظر لجنة الحريّات في المجلس؟ هل الموضوع خلص لم يعد مطروحًا للنقاش؟ لأنه إذا كان الجواب “نعم” فبصراحة هذه “مشكلة”. 

في النهاية إذا كان الخوف من العقوبة هو ما يحدد سقف النقاش العام، فنحن نبني مجتمعاً صامتاً، وصحافة صامتة، ورأي يبقى في السرّ. 

مقالات ذات صلة

arArabic